آقا رضا الهمداني
101
مصباح الفقيه
ضبطه كان التعبير عنه بما ذكر في الرواية من ألخص العبارات وأحسنها . الثالث : أنّ هذا الإطلاق يتقيّد برواية داود بن فرقد ، وأخبار الأئمة عليهم السّلام وإن تعدّدت في حكم الخبر الواحد ( 1 ) . انتهى . وقد يقال أيضا في تأويل الأخبار التي تقدّمت الإشارة إليها - الدالَّة على دخول وقت الصلاتين بالزوال - بما تقدّمت الإشارة إليه من أنّ المراد بدخول وقت الصلاتين دخول وقت المجموع من حيث المجموع على سبيل التوزيع ، بل قد يقال : إنّ هذا هو الذي يقتضيه ترتّب العصر على الظهر ، المستفاد من قوله عليه السّلام : « إلَّا أنّ هذه قبل هذه » ( 2 ) فإنّ مقتضاه كون حال صلاة العصر حال الركعة الثانية من صلاة الظهر التي يمتنع دخول وقتها إلَّا بعد مضيّ مقدار ركعة من الزوال ، وكالتشهّد والتسليم الواقعين في آخر الصلاة اللَّذين لا يدخل وقتهما إلَّا بعد مضيّ مقدار ما تقدّمهما من الأجزاء . واستشهد بعض ( 3 ) أيضا لإرادة دخول وقتهما على سبيل التوزيع : بأنّه ورد في الصحاح : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، وإذا غربت دخل الوقتان » . ولفظ الوقتين حقيقة في وقتين متعدّدين ، ومحال دخول وقتين كذلك بمجرّد الزوال والغروب إلَّا على سبيل التوزيع . أقول : دخول وقتين متعدّدين حقيقة في زمان واحد على سبيل التوزيع
--> ( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 6 : 104 ، وصاحب الجواهر فيها 7 : 82 - 83 ، وانظر : المعتبر 2 : 34 - 35 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 82 ، الهامش ( 4 ) . ( 3 ) لاحظ : جواهر الكلام 7 : 88 .